الهاتف يرن مرارا ...و لا من يجيب .....رنة أخرى كادت أن تنتهي لولا
أن فُتِح الخط ..
كمال : و عليكم السلام ...
كريمة : ماذا بك ؟لماذا لا تجيب ؟؟
كمال : لم أنتبه إلا اللحظة ...
كريمة : كيف حال والدك ؟
كمال : الحمد لله استفاق و غدا يخرج إن شاء الله.
كريمة : حمدا لله على سلامته ..سعيدة من أجلكم .
كمال : حسنا حاولي أن تتفرغي بعد صلاة العصر لأتصل بك إن شاء الله .
كريمة : تفضل الآن إن شئت لا داعي للحرج .
كمال : لا سأتصل بك بعد العصر لذا كوني مستعدة تماما .
كريمة : ـ متوترة ـ حسنا كما تريد.
كمال : في أمان الله ـ و أغلق الخط رغم أن الاتصال من هاتفهاـ
كريمة << ـ تكلم نفسها ـ ماذا دهاه لمَ يعاملني هكذا ؟؟؟ هل يشغله التحضير للزفاف
لهذه الدرجة ـ قامت فَرِحة ـ لا عليك يا سيد كمال سنرى إن كنت ستُبقي على
هذه الصرامة بعد الزواج هههههههه >>
رد: كريمة......قصة واقعية
لم تكن المسكينة لتتوقع موضوع النقاش أبدا ، و لا خطر على بالها أن فارس الأحلام
يحَضر لها مفاجأة من العيار الثقيل جدا.
شارفت نهاية قصتهما ،، قصة شابين سَيَّدا القلب و نصباه على عرش حياتهما
فثارت القرارات لتسقط هذا العرش و تجعله مرحلة من الماضي ...
بعد صلاة العصر سيختلف الأمر كثيرا .
رد: كريمة......قصة واقعية
كريمة : تفضل ..
كمال : استمعي جيدا لما أقول و أرجو أن تحافظي على أعصابك رجاء .
كريمة : ما بك يا رجل ؟؟ أخفتني فعلا ....
كمال : ـ صامت ـ
كريمة : كمال أرجوك تكلم أنا لا أحب هذا المزاح ...
كمال : ـ دموع تنزل ساخنة بغصة حارة على القلب ـ سنفترق ...
كريمة : ماذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كمال : سنفسخ الخطوبة لأن والدي خيرني بينه و بين الزواج بك ...
كريمة : ـ مصدومة لا تسوتوعب شيئا ـ ياااااه بهذه السهولة تقولها !!!
كمال : أكلمك و النار تشتعل في قلبي ،،، ماذا أفعل ؟؟؟ أتزوجك و أعيش
مغضوبا علي من أبي و أمي لا أراهما إلى يوم القيامة ؟؟؟ أم أتركك
و أحرق قلبي لأنعَمَ ببرهما ؟؟؟ أخبريني بربك ماذا أفعل ـ يبكي ـ
كريمة : ـ تبكي ـ لا ...أنا أيضا لا أرضى لك ذلك ـ و لست ممن تفرق بين
المرء و والديه ،،، ـ تجفف دموعها ـ لكَ ما تريد ،،
كمال : ظلمتُك و أنا الآن أتوسل إليك أن تسامحيني .....
كريمة : و على ما أسامحك ...يجب أن نرضى بقضاء الله ...
كمال : و نعم بالله ، لكن كيف أفاتح أسرتك بهذه الفاجعة ..
كريمة : لا عليك أنا من سيكلمهم و اطمئن لن أخبرهم بالسبب ..
كمال : و كيف ذلك ؟؟
كريمة : إنهم أسرتي و أعلم كيف أخبرهم إن شاء الله ...
كمال : جزاك الله خيرا ...جزاك الله خيرا ....عوضك الله من حيث لا تحتسبين ..
كريمة : سآتي بعد 3 أيام للمدينة لأُسلمك خاتمك و هداياك ....
كمال : لا أرجوك ..يكفيني هذا العذاب ....
كريمة : آسفة ..لا أريد الاحتفاظ بشيء من رجل غريب ...
كمال : ـ صدمة لا توصف ـ رجل أجنبي ؟؟!!!
كريمة : و ماذا إذن ؟؟؟ اعتبر من الآن أن الخطبة انفسخت و كل سيمضي في طريقه
كمال : اللهم اجرنا في مصيبتنا و اخفلنا خيرا منها ..
كريمة : اللهم آمين ...أستئذنك الآن ..
كمال : هكذا بسرعة ؟؟
كريمة : بالله عليك ماذا سنقول بعد كل هذا ـ أغلقت الخط و الهاتف ـ
رد: كريمة......قصة واقعية
أغلقت عليها باب غرفتها و بدأت تفكر و تبكي بحرقة .....و كلما تذكرت
كلمات كمال ازداد بكاؤها إلى حد الشهقة التي كانت تكتمها عن مسامع
زوجة أخيها في غرفة الجلوس ....ــ الباب يطرق ـ
كريمة : مشغولة ...
آية : عمتي تعالي أنشودتك المفضلة في التلفاز ..
كريمة : اتركيني يا آية الآن ..
آية : ماذا بك عمتي ..؟؟
كريمة : ـ تمسح دموعها ـ حسنا آتية ...
و ما هي إلا ثوان و قلبها انصعق من جديد و هي تسمع الانشودة :
أعتذر إن كآن في يوم خطيت .. والعذر لو كل مآ شفتك بكيت
الوفا يجري بدمي مآحييت .. وأنت أوفى من عرفته لآ جفيت
مرت أيآمي وعمري مآ نسيت .. دمعتك يوم إني ودعتك بكيت
واذكر اني وقتها بعينك قريت .. ليت أشوفك لو يطول البعد ليت
اعتذر لك طول عمري وإن بغيت .. خذ دموعي واكتب بـ كفي وفيت
الجفا ماهو بـ طبعي وإن جفيت .. لا تظن إني نسيتك أو قسيت
لأنك ادرى بي وقلبي لك عطيت .. يآ رفيق الروح مثلك مآ لقيت
لو يعز الوصل في الدنيا بنيت .. وصلك بـ روحي ولا عنك سليت
لاذكرتك في الليالي اكتفيت .. بدعائي في صلاتي وارتجيت
لك سعادة تغمرك كل ما مشيت .. ويا عسى تجزيك دعواتٍ خفيت
لم تتمالك نفسها و هي تبكي و تبكي ........
جميلة : ماذا بك حبيبتي ؟؟؟
كريمة : ـ تبكي و تصرخ ـ لا أريده ،، لا أريده أبدا .....
جميلة : من هو ؟؟؟ ماذا بك ماذا جرى ؟؟؟
كريمة : أريد أن أرتاح من هذا الهم ....دخلت غرفتها و خرجت مرتدية خمارها ..
جميلة : إلى أين أختي ؟؟؟ استغفري الله و اهدئي ماذا بك ؟؟؟
كريمة : سأخرج .. أريد أن أرتاح ابتعدي من طريقي رجاءا ...
جميلة : ـ ابتعدت ـ لا حول و لا قوة إلا بالله ...
رد: كريمة......قصة واقعية
خرجت دون مبالاة و قصدت حقلا صغيرا قريبا من بيتها ، استظلت بشجرة زيتون
و انكمشت على نفسها تفكر في مصيبتها بعد أيام معدودة من الفرح ....
في الوقت الذي كانت تبحث فيه عنها أمها و أخوها ياسين بعدما أخبرتهم
جميلة بما حدث ....
أعادت الأحداث إلى أول نظرة أوقعتها في حب كمال ، و تحسرت على نفسها
لأنها أطلقت بصرها دون أن تفكر في عواقب حب وُلِدَ ميتا .
يتبع ان شاء الله
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق